الشيخ الجواهري
360
جواهر الكلام
وإن استند إليها بعضهم في نجاسة العلقة والدم في البيضة ونحوهما ، ولقد أجاد كشف اللثام في منع دعوى العموم على مدعيها . اللهم إلا أن يستند في أثباتها إلى معقد إجماع المعتبر السابق المؤيد بما عساه يفهم من خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك " من ثبوت البأس في غير ذلك . وما عساه يفهم من مكاتبة ابن الريان ( 2 ) إلى الرجل " هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع ( عليه السلام ) يجوز الصلاة ، والطهر أفضل " بل قد يظهر منه معروفية النجاسة في سائر الدماء في تلك الأوقات . ولما رواه في البحار عن دعائم الاسلام ( 3 ) عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) " أنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ، ورخصا ( عليهما السلام ) في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : فإذا تفاحش غسل " إلى آخره . من حيث تعليق الحكم فيه على طبيعة الدم . وبالمروي ( 4 ) في كتب الفروع لأصحابنا وإن لم أجده من طرقنا ، بل ظني
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 - 3 ( 3 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 4 ) بدائع الصنائع للكاشاني ج 1 ص 60 عن عمار بن ياسر " كان يغسل ثوبه من النخامة فمر عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ما تصنع يا عمار ؟ فأخبره بذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء إنما يغسل الثوب من خمس : بول وغائط وقيئ ومني ودم " ورواه في المستدرك في الباب 12 من أبواب النجاسات - الحديث 1 ولكنه ما ذكر لفظ القئ والدم